『CAMILLE CLAUDEL · 3 · الوجه الخفيّ للمعلّم』のカバーアート

CAMILLE CLAUDEL · 3 · الوجه الخفيّ للمعلّم

CAMILLE CLAUDEL · 3 · الوجه الخفيّ للمعلّم

無料で聴く

ポッドキャストの詳細を見る
في صالونات باريس عام ألف وثمانمئة وتسعين، كان أوغست رودان يتحدث عن كامي كلوديل بسخاء بدا صادقًا. كان يسمّيها تلميذته الأكثر تألقًا. يقدّمها إلى جامعي التحف، ويكتب رسائل التوصية، ويذكر اسمها أمام لجان التحكيم الرسمية. لقد وُجد هذا الرودان، وتؤكده الوثائق. لكن كان هناك رودان آخر، ذاك الذي يظهر حين تكفّ عن أن تكون ظله وتبدأ في أن تصبح منافِسته. لم يترك هذا الرودان رسائل موقّعة. ترك صمتًا وغيابات وإيماءات اضطر كتّاب سيرته إلى إعادة بنائها قطعة قطعة، كمن يرمّم تمثالًا يغيب عنه نصف الوجه. بين منتصف عقد ثمانينيات القرن التاسع عشر وسنوات التسعينيات، بدأت كلوديل تنتج عملًا خاصًا بها بهوية متزايدة الوضوح: أجساد ملتوية، وإيماءات ذات حميمية تكاد تكون فاضحة بمقاييس ذلك الزمن، وأسلوب وصفه نقّاد تلك الحقبة بأنه أكثر جرأة من أسلوب رودان نفسه. كانت تريد أن تُحاكَم بوصفها نحّاتة، لا تلميذة لأحد. في عام ألف وثمانمئة وخمسة وتسعين، كلّفتها الدولة الفرنسية بنسخة رخامية من عملها «شاكونتالا»، تحت عنوان «فيرتومن وبومونا». وأيّد رودان، العضو النافذ في الدوائر التي تقرّر هذه التكليفات، هذه الخطوة. ففي العلن، كان المعلّم يفتح الأبواب. وهنا التفصيل الذي لا يتوقعه أحد من امرأة لا تُذكر اليوم إلا بوصفها ضحية مأساوية: كانت كامي كلوديل تخوض المعارك. مع تجّار الفن، ومع النقّاد، ومع رودان نفسه، بالصراخ، وفي رسائل وصفتها هي نفسها بأنها ملتهبة. لم تكن هشّة. كانت شرسة. كانت تطالب بسحب أعمالها من المعارض إن وُضعت إلى جوار أعماله، لأنها كانت تخشى — بمبرَّر موثَّق — أن يبتلع ظلّ رودان أيّ إنجاز لها قبل أن يتمكن الجمهور من رؤيته إنجازًا خاصًا بها. وهنا ينقلب السرد رأسًا على عقب. يشير مؤرخون قابَلوا بين مراسلات تلك الحقبة، ومنها مراسلات الناقد وصديق كلوديل المقرّب ماتياس مورهاردت، إلى نمط مُقلق: إنّ الدعم ذاته الذي كان يتيح للنقّاد أن يأخذوا نحّاتة امرأة على محمل الجد، في عالم لم يكن يفعل ذلك بطبعه، كان أيضًا ما يبقيها مقيّدة به. فمن دون اسمه في الحديث، لم تكن تحظى بقاعة عرض. ومع اسمه في الحديث، لم تكفّ يومًا عن أن تكون تلميذته. ولا حاجة إلى وثيقة تثبت نية تخريب متعمَّد كي نتعرّف على الآلية: كان رودان بحاجة إلى أن تظل هي بحاجة إليه. هناك تبرز العبارة التي تختصر الفخّ برمّته، تلك التي استعملها معاصروه أنفسهم لوصف ما كان يجري في ذلك المرسم: لقد علّمها أين تجد الذهب، وذلك الذهب — كما قال هو بنفسه — كان دومًا ملكه. اليد نفسها التي رفعتها هي التي قرّرت إلى أيّ حدّ يُسمح لها بأن تنمو. في السنوات التي أعقبت القطيعة، بدأت كامي تتّهم رودان علنًا، ومعه جماعة مزعومة من المتآمرين، بسرقة أفكارها وتخريب مسيرتها. وينقسم كتّاب سيرتها اليوم، وذلك الانقسام هو التثليث الذي يستحيل حسمه. فمنهم من يرى أنّ الاتهامات كانت ذات أساس حقيقي: فالتعطيل وُجد فعلًا، موثَّقًا في الرسائل وفي غيابها عن الفهارس. ومنهم من يقرأ في هذه الريبة المتنامية ذاتها أول إشارة سريرية إلى تدهور سيتفاقم لاحقًا. وثمّة صوت ثالث، صوت من يدافعون عن رودان من دون إنكار تناقضاته، يذكّر بأنه لم يكن عليه قط التزام قانوني ولا اجتماعي بأن يخاطر بمكانته من أجل مكانتها، وأنّ الأمر النادر في زمن خلا من أيّ حماية ...
adbl_web_anon_alc_button_suppression_t1
まだレビューはありません